الصفحة الرئيسة @ الإستشارات @ @ ابني وخاله !!


معلومات
تاريخ الإضافة: 1/6/1428
عدد القراء: 1887
خدمات
نسخة للطباعة     إرسال لصديق
 ابني وخاله !!
 الاسم: ابو البراء
 الدولة: السعوديّة
سعادة الدكتور عدنان حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد

تشرفت بالحديث إليكم قبل يومين حول امر كدرني ، اعرف عظم المشاكل التي تقومون بالتوجيه حيالها ، وأرى أن ما سأستشيركم به أمر يسير لا يستحق مني كل هذا القلق ولكن لم يخطر ببالي ولا في خيالي أن يحدث ذلك ! فأرجوا ان يتسع صدركم لما سأقول وأشكركم سلفا إن تكرمتم بقراءة ما بين يديكم.

لدي طفل سيبلغ السادسة من العمر قريبا أوليته كل الرعاية الواجبة منذ أن رزقني الله به ، وقد كنت حريصا على تنشئة نشأة إسلامية صحيحة فقد ألحقته بإحدى المدرس الخاصة لتحفيظ القرآن الكريم منذ كان في الرابعة.
الحدث :
كان في زياراتنا خال ابني والذي يدرس في السنة الثالثة ابتدائي ، وأحببت الترفيه عنهم وهيأت لهم مسبحا صغيرا يسبحان فيه ويقضيان وقتا ممتعا ، وكنت أثناءها قريبا منهم اسمع أصواتهم ولعبهم حتى فقدت أصواتهم لمدة دقيقة أو تزيد قليلا فخرجت إليهم خشيتنا من أن قد أصابهم مكروه ، فوجدتهم في مكان منزوي وابني نائم على بطنه وفوقه هذا الطفل بوضع جنسي وقد نزعا ما يسترهما فصرخت بهما فقاما مذعورين ، وقد هالني ما رأيت ولم أتمالك أعصابي حتى قمت بضربهم ضربا موجعا وقلبي يعتصر على توسلات ابني الذي يقول: ( لست انأ هو الذي قال لي ... هو الذي قال لي .. ) علما ان هذه المرة الأولي في حياتي التي أمد يدي على ابني بالضرب- لقناعتي بعدم جدوى الضرب في العقاب حيث أنني استخدام وسائل أخرى إن لزم الأمر – بعد ذلك أبلغت زوجتي المتعبة صحيا وقتها بذلك لتكون على بينة وحرص في المستقبل ، وقد اثر ذلك عليها نفسيا فهذا أخوها وذاك ابنها – عنفتهما معا وشرحت لهما خطورة هذا الفعل ، قمت بعدها مباشرة بأخذ هذا الطفل لدار أهله وأخبرته بانني لن اسمح له بزيارتنا مستقبلا . عدت بعدها وبعد أن هدأ ابني شرحت له وأفهمته أن هذه منطقة محرمة ووجهته بالحرص وإبلاغنا في أي أمر مستقبل لا سمح الله. رغم أنني قد أوسعت ذاك الطفل ضربا إلا انه لم يبكي ولم يتألم فقط قال أرجوك هي المرة الأخيرة أعدك .. أعدك .
لم انم تلك الليلة حتى سمعت أذان الفجر استعذت بالله وتوجهت إلى المسجد انتظر الصباح لعلي أجد من يوجهني من المشائخ الفضلاء أو احد الأساتذة التربويين فساقني القدر لفضيلة الشيخ انس وفقه الله ونفع الله به الإسلام والمسلمين ولشخصكم الكريم ، علني استنير بتوجيهكم ونصائحكم فنحن نزور بيت أهل زوجتي كل أسبوع يوميا ولا أريد أن تؤثر هذه الحادثة على علاقتنا بهم. أخوكم / ابو البراء

 رد المشرف
بسم الله الرحمن الرحيم
أعلم حساسية الموضوع، وحجم المعاناة التي تقع على نفسيْ الوالدين عند اكتشاف مثل هذه المواقف المزعجة، لا سيما إذا كانا من الحريصين على منهج التربية الإسلامية في تنشئة صغارهما.
في تصوري أن الموقف عابر ليس له خلفيات واسعة، خاصة بالنسبة لولدك، وإنما يشكل خطورة إذا حصل –لا قدر الله- بعد البلوغ، أما قبل البلوغ فغالباً ما يكون عفوياً، يصدر عن سذاجة وغباء، ومما يدل على ذلك كونهما في مكان غير آمن، إضافة إلى أن الطفل في هذه المرحلة لا يملك –في الغالب- آلة يتمكن من خلالها الإيلاج، فهو أصغر من أن يتمكن من مثل هذا.
والطفل الأكبر يظهر أنه حصل على هذه المعلومة القبيحة عن طريق المدرسة أو الحارة، أو ربما عن طريق وسائل الإعلام، ولا يبعد أن يُطلعه بالغ على مثل هذه القبائح، وربما عبث به بصورة من الصور، فتعلم هذا المسلك، وسعى لتجريبه مع ولدك.
إن الأصل في تربية الأطفال حفظ عوراتهم، فلا يطلع عليها إلا من يباشر تنظيفهم، أما البقية من أهل البيت فلا يحق لهم رؤية عوراتهم، فلو تعود الطفل منذ الصغر على حُرمة موضع العورة، وأنه مكان محرم لا يجوز انكشافه؛ فإنه في الغالب لن يمكِّن أحداً من رؤية عورته، فضلاً عن العبث بها.
ومن المداخل المستساغة للدخول بهذه القضية على الذكور قصة قوم لوط، كما أن من المداخل المناسبة للدخول به على الإناث قصة يوسف، كما أن الوالد العاقل ينبِّه أولاده لمثل هذه المسالك القبيحة بطريق غير مباشر، ولا يعدم الأب طريقة يوصل بها المعلومة إلى ذهن الطفل.
احرص على ولدك ، واحذر خلوات الصغار ، ولاسيما مع البالغين ، وأكثر من تذكيرهم بالله ، وتعويذهم بالتعاويذ الشرعية .
ويمكنك أن تدخل على الموقع في موضوع التربية الجنسية في الأقسام: الطفل، والفتاة، وجوانب التربية، ففي هذه المقالات –وهي كثيرة- معلومات كثيرة تفيدك.
استعن بالله وتوكل عليه.